الجمهورية الصحراوية تشدد على أنه بعد قرار المحكمة الإفريقية أصبح من واجب الدول الأفريقية أن تتحد حول الحق في تقرير المصير والاستقلال

رحبت الحكومة الصحراوية بالقرار الصادر اليوم عن المحكمة الافريقية لحقوق الانسان و الشعوب و الذي شدد على طبيعة القضية الصحراوية ، كقضية إفريقية مازالت لم تحظى بتصفية الإستعماروشددت الحكومة الصحراوية في بيان لوزارة الإعلام ، على أهمية تأكيد أن المغرب دولة احتلال غير شرعي في الصحراء الغربية، وأن واجب جميع الدول الأفريقية أن تعمل على مساعدة الجمهورية الصحراوية لتصفية الإستعمار من الأراضي المحتلة، ومن الضروري أن تتحد حول الحق في تقرير المصير والاستقلال و تمتنع عن القيام بكل ما من شأنه عرقلة ممارسة الشعب الصحراوي لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.

وفي ما يلي النص الكامل للبيان، الذي يشرح حيثيات الحكم الصادر عن المحكمة الأفريقية صبيحة اليوم الخميس بمقر المحكمة بأروشا، تنزانيا.

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

وزارة الاعلام

بيان

المحكمة الأفريقية: حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال حقيقية قانونية لا جدال فيها، والدول الأفريقية تتحمل مسؤولية وواجب العمل لتطبيق هذا الحق

•       في حكم قضائي تاريخي صدر اليوم 22 سبتمبر 2022، شجبت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب الاحتلال المغربي للصحراء الغربية باعتباره انتهاكًا خطيرًا للحق في تقرير المصير.

•       وتشدد المحكمة على أن جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي تتحمل المسؤولية، بموجب القانون الدولي، في إيجاد حل دائم للاحتلال وضمان تمتع الشعب الصحراوي بحق تقرير المصير، وفي عدم القيام بأي عمل من شأنه الاعتراف بأن هذا الاحتلال قانوني، أو من شأنه أن يتعارض مع التمتع بهذا الحق.

أصدرت المحكمة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، يوم 22 سبتمبر 2022، حكما تاريخيا وغير مسبوق على مستوى القارة الأفريقية، تدين فيه الوجود غير الشرعي للقوات المغربية في الصحراء الغربية، معتبرة إياه احتلالا عسكريا ينتهك القانون الدولي.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تنظر فيها المحكمة في قضية تتعلق بالحق في تقرير المصير والاستقلال، حيث أولت الأهمية الكاملة لهذا المبدأ الذي شكل دولًا كثيرة في إفريقيا، في إطار الحركة الأوسع لتصفية الاستعمار.

ورأت المحكمة أن هذا الحق، المنصوص عليه في المادة 20 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، يشكل قاعدة قطعية في القانون الدولي، تخضع للقواعد الآمرة، والتي لا تسمح بأي تقييد. وهو ما ينتج عنه التزام ذي حجية شاملة على جميع الدول بعدم الاعتراف بوضع تم خلقه عبر انتهاك هذا الحق. كما يجب على الدول مساعدة الشعوب المضطهدة. وفي هذا الصدد، يجب عليها الامتناع عن أي عمل يتعارض مع طبيعة الحق في تقرير المصير أو طبيعة التمتع الكامل والشامل بهذا الحق من قبل الشعوب المعنية.

وبعد إقرارها هذا المبدأ، قضت المحكمة بأن “كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي يعترفان بوضع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية على أنه احتلال ويعتبران أراضيها واحدة من الأراضي التي لم تكتمل عملية تصفية الاستعمار فيها بالكامل بعد”. ولهذا السبب يجب أن تنجح المفاوضات المباشرة بين عضوي الاتحاد الإفريقي، الجمهورية الصحراوية الديمقراطية والمغرب، تلبية للغاية الوحيدة المتمثلة في “تنظيم استفتاء لضمان حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية”.

وانطلاقا من هذه الحقيقة المفروضة على الجميع، رأت المحكمة أن الاحتلال المغربي لجزء من أراضي الجمهورية الصحراوية ينتهك بشكل خطير حق تقرير المصير والاستقلال للشعب الصحراوي. وبالتالي، رأت المحكمة، أن على الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الالتزام بمساعدة الشعب الصحراوي في ممارسة حقه في تقرير المصير، وعدم الاعتراف بالوضع والانتهاكات الناتجة عن هذا الاحتلال غير القانوني.

وبالفعل، فإن الحق في تقرير المصير والاستقلال” يفرض التزامًا دوليًا على جميع الدول الأطراف باتخاذ تدابير إيجابية لضمان إعمال هذا الحق، ولا سيما من خلال مساعدة الشعوب المضطهدة في نضالها من أجل الحرية، والامتناع عن القيام بأعمال لا تتوافق مع هذا الحق أو مع طبيعة هذا الحق أو التمتع الكامل به”. وتؤكد المحكمة أنه ” بناء على حقيقة أن جزءًا من أراضي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لا يزال تحت الاحتلال من قبل المغرب، أن الدول الأطراف في الميثاق عليها التزام، فرديًا وجماعيًا، تجاه شعب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لحماية حقه في تقرير المصير، لا سيما من خلال تقديم المساعدة له في نضاله من أجل الحرية وعدم الاعتراف بالاحتلال المغربي ولا بأي انتهاك لحقوق الإنسان قد يكون ناتجًا عن هذا الاحتلال”.

وتستنتج المحكمة من ذلك أن قبول المملكة المغربية في الاتحاد الأفريقي لم يكن ليمنح أدنى شرعية لاحتلال الصحراء الغربية، ولا للانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية التي يقتضيها ذلك. والواقع أن المملكة المغربية لم تسجل أي تحفظات على المادة 4 (ب) من القانون التأسيسي، بشأن “احترام الحدود الموروثة القائمة وقت الاستقلال”. وعليه، وبعد أن تم قبولها في إطار حدودها المعترف بها دوليًا، مع استثناء الأراضي الصحراوية، فإن المملكة المغربية تجلس داخل المنظمة القارية جنبًا إلى جنب مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، العضو المؤسس للاتحاد الأفريقي. وخلصت المحكمة إلى أن “جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، عليها جميعها المسؤولية بموجب القانون الدولي، لإيجاد حل دائم للاحتلال وضمان التمتع بالحق في تقرير المصير للشعب الصحراوي وعدم القيام بأي شيء من شأنه الاعتراف بأن هذا الاحتلال قانوني أو من شأنه أن يعيق تمتع هذا الشعب بهذا الحق.


شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: