الاستعمار الإسباني و الاحتلال المغربي متورطان في جرائم الاختطاف التي طالت الشعب الصحراوي

يشكل تاريخ 30 آب / أغسطس من كل سنة يوما دوليا لضحايا الاختفاء القسري ، الذي قضوا سنوات بمخابئ سرية جهنمية ، عانوا خلالها من جرائم خطيرة مست من حقهم في الحياة و السلامة البدنية و العقلية و الأمان الشخصي ، و عانت عائلاتهم في المقابل من مختلف الممارسات المهينة و الحاطة من الكرامة الإنسانية بسبب سياسة الترهيب و الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي المضروب على الصحراء الغربية المحتلة .
إن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ، و هو يُذكرُ بما تعرض له المدنيون الصحراويون من جرائم الاختطاف و التعذيب خلال : الحقبة الاستعمارية الاسبانية بعد اندلاع انتفاضة الزملة التاريخية سنة 1970 المطالبة بحق الشعب الصحراوي في الاستقلال .

  • إبان تواجد قوة الاحتلال المغربي مباشرة بعد غزوها العسكري للصحراء الغربية سنة 1975 بتواطئ مع الاستعمار الاسباني ، و التي ( أي قوة الاحتلال المغربي ) شنت حملات قتل و اختطاف و تعذيب واسعة في صفوف مختلف الفئات من المدنيين الصحراويين ، الذين لا زال المئات منهم مجهول المصير .
    فإنه ، يجدد تضامنه المطلق مع ضحايا الاختفاء القسري و عائلاتهم في العالم و مع كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية الدولية المطالبة باستمرار بوضع حد نهائي لممارسة جرائم الاختطاف من قبل مختلف الأجهزة المدنية و العسكرية التابعة للدول و الحكومات ، طبقا لما تنص عليه العهود و المواثيق الدولية ذات الصلة، و التي يبقى على رأسها الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري .
    معلنا عن ما يلي :
     ـ 1 ـ تحميله الدولة الإسبانية المسؤولية الكاملة في ما وقع من جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين أثناء تواجدها و بعد انسحابها بتاريخ 26 شباط / فبراير 1975 من الصحراء الغربية عبر اتفاقية مدريد الثلاثية غير الشرعية ، في وقت كانت فيه تستعد سنة 1974 لتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
    ـ 2 ـ تجديد مطالبته الدولة الاسبانية بالكشف فورا عن مصير المختطف الصحراوي ” محمد سيدي إبراهيم بصيري ” ، الذي تمر 52 سنة عن تاريخ اختطافه على خلفية قيادته لانتفاضة الزملة السلمية بتاريخ 17 حزيران / يونيو 1970 بالعيون / الصحراء الغربية المحتلة مع فتح تحقيق مستقل في قتل الشهيد الصحراوي ” الحافظ بوجمعة ” متأثرا بالتعذيب بإحدى مراكز الشرطة.
    ـ 3 ـ تنديده باستمرار قوة الاحتلال المغربي في عدم الكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و في عدم الإقرار بظروف و ملابسات و السياق العام ، الذي بموجبه تعرض الآلاف من المدنيين الصحراويين لجرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية ، بما في ذلك حقيقة اختفاء مجموعة متكونة من 15 شابا صحراويا تتهم عائلاتهم قوة الاحتلال المغربي باختطافهم منذ تاريخ 25 كانون أول / ديسمبر 2005 ، بالتزامن مع المظاهرات السلمية للمدنيين الصحراويين المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.
    ـ 4 ـ دعوته اللجنة الدولية للصليب الأحمر و الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي و التحالف الدولي لمكافحة حالات الاختفاء القسري و كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية الدولية الضغط على الدولة الإسبانية بصفتها المُستعمرة السابقة و على قوة الاحتلال المغربي للكشف عن مصير ما تبقى من المختطفين الصحراويين.
      ـ 5 ـ مناشدته المجتمع الدولي الانخراط الفعلي في إعمال و تفعيل القانون الدولي الإنساني بالصحراء الغربية المحتلة ، باعتبارها قضية تصفية استعمار ، و العمل على إجراء تحقيق مستقل و نزيه حول ارتكاب جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين ، ينتهي ب:
    إنهاء تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية عبر منح الحق الكامل للشعب الصحراوي في تقرير المصير طبقا لميثاق الأمم المتحدة.
    الكشف عن السياق العام الذي وقعت فيه جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في حق المدنيين الصحراويين.
    محاسبة و محاكمة المسؤولين سواء كانوا إسبان أو مغاربة لدى المحكمة الجنائية الدولية . الكشف عن أماكن المقابر الجماعية و عن المدنيين الصحراويين، الذين تعرضوا للتصفية الجسدية باستعمال الطائرات أو وسائل أخرى تهدف إلى محاولة الإبادة الجماعية .
    تسليم الرفات لعائلات الشهداء من المختطفين الصحراويين المعلن وفاتهم بالمخابئ السرية و الذين لا زال مصيرهم مجهولا باستعمال تقنية الكشف بالحمض النوي قصد دفنها و تشييع جثامنها من جديد بأماكن معلومة تختارها عائلاتهم .
    . تعويض الضحايا و جبر كامل أضرارهم الفردية و العائلية و الجماعية طبقا للمعايير الدولية.
    . استعادة الحرية لكافة المدافعين عن حقوق الإنسان و المدونين و النقابيين و سجناء الرأي الصحراويين ، الذين تختطف قوة الاحتلال المغربي قسرا سنوات طويلة من حياتهم داخل السجون المغربية بسبب مطالبتهم بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال و بسيادته على ثرواته الطبيعية .
    العيون / الصحراء الغربية المحتلة بتاريخ: 30 آب / أغسطس 2022
    المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
    عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية
شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: