الرئيس الصحراوي يؤكد أن عملية تسوية نزاع الصحراء الغربية عرفت انحرافا خطيرا

أكد الرئيس الصحراوي الأخ إبراهيم غالي، أمس، أن السنوات الأخيرة، شهدت “انحرافا خطيرا” في عملية التسوية السلمية للنزاع في الصحراء الغربية بين المغرب والجمهورية الصحراوية، مشدّدا على أن استئناف الكفاح المسلح “جاء كرد شرعي على جملة من التطوّرات أبرزها التعنت المغربي على الشرعية الدولية”. وقال الرئيس غالي، في كلمة بمناسبة اختتام المؤتمر الرابع لطلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب “إن استئناف الكفاح المسلح جاء، كرد مشروع، فرض على شعبنا للتعاطي مع هذه التطوّرات الخطيرة، وتجسد خاصة في تلك الهبة الشعبية العارمة، بمشاركة جميع فئات ومكونات المجتمع، وفي مقدمتها الشباب والطلبة، الذين سارعوا للانخراط في صفوف جيش التحرير الشعبي الصحراوي”.

واتهم الرئيس الصحراوي “أطرافا معروفة” دون أن يسمها، والتلميح إلى فرنسا، على مستوى مجلس الأمن الدولي، بتشجيع ولا زالت تشجع سياسة العرقلة الممنهجة من طرف دولة الاحتلال المغربي”. وأضاف أن التعنت المغربي بلغ مداه في ظل صمت مريب على مستوى الأمم المتحدة، حد النسف الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 13 نوفمبر 2020، وتصعيد دولة الاحتلال المغربي لسياساتها التوسعية العدوانية الاستعمارية، من قمع وحصار ونهب للثروات الطبيعية وتنظيم لأنشطة وفعاليات غير قانونية، سواء أكانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية أو رياضية أو غيرها، على الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية.

وأكد الأمين العام لجبهة البوليزاريو في ختام مؤتمر الطلبة الصحراويين أن الحرب التحريرية الجديدة بواقعها المتجدد وتطوّراتها وجبهاتها الواسعة تتطلب القدرات والكفاءات الموجودة لدى الطلبة الصحراويين، للمساهمة، ليس فقط في المواجهة الميدانية المباشرة، ولكن أيضا في التصدي لسياسات العدو ومؤامراته وحروبه النفسية واستغلاله المتزايد للتكنولوجيات المتطوّرة ولجوئه إلى التحالفات الخبيثة، واستهدافه لشبابنا ولجبهتنا الداخلية ووحدتنا الوطنية”. ولفت الأمين العام لجبهة البوليزاريو، إلى أن “المنظمة الطلابية الصحراوية، كرافد من روافد جبهة البوليزاريو، ترفع الستار عن محطة جديدة واعدة بمزيد الكفاح والنضال، وتأكيد المشاركة والدور المحوري للطلبة الصحراويين في معركة التحرير الوطني”.

ودعا الرئيس الغالي، فئة الشباب للسير على درب الأسلاف و”أن يستحضروا بافتخار وتقدير تضحيات الآباء الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل الشعب والوطن والقضية الصحراوية، لتنعم الأجيال المتلاحقة بالعزة والكرامة والأنفة والكبرياء، والتي ستبقى عصية على الخنوع والاستسلام، مصرة على انتزاع حقوق الشعب الصحراوي المشروعة في استكمال سيادة دولته على كامل ترابه”.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: