الشعب المغربي يعيش في ظروف معيشية صعبة للغاية

دفع ارتفاع الاسعار لا سيما المحروقات الى تعميق المعاناة المعيشية اليومية للمغاربة، و شعورهم بالاستياء ازاء أداء الحكومة الحالية، في ظل غيابها وعجزها في التعاطي مع تداعيات الوضع الاجتماعي المتفجر.

في هذا الإطار، نددت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، بشدة بالارتفاع الصاروخي و المهول لأسعار المحروقات، والغياب التام للحكومة في إيجاد الحلول لتوقيف هذا الجشع و”الذي ينعكس سلبا على المستوى المعيشي للمواطن البسيط”.

وقالت المنظمة ، “لقد تبين أن إرتفاع أسعار النفط بالمملكة المغربية، لا علاقة له بإرتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية،(…) وخاصة بعد ملاحظة إنخفاظ سعر البرميل على مستوى السوق الدولية، في مقابل إستمرار الإرتفاع الصاروخي لأسعار المحروقات على مستوى السوق الوطنية، و الذي ينذر بإنتكاسة حقيقية تستهدف المواطن البسيط الذي باتت قدرته الشرائية تحتضر، جراء تداعيات جشع شركات المحروقات على مرأى و مسمع الحكومة “.

واعربت عن تضامنها “اللامشروط مع كافة المواطنين والمواطنات المتضررين من تداعيات هذه الزيادات غير المشروعة على المواطن البسيط “.

وفي السياق، قال عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، “اننا نعيش الآن في احتقان خطير جدا بسبب الارتفاع المسجل في أثمان جميع المواد البترولية والاستهلاكية ، والغذائية، ومواد البناء، وغيرها”.

وشدد بووانو -خلال ندوة صحفية عقدها امس الأربعاء- ، على أنه “لا يمكن تبرير هذه الارتفاعات بأزمة كورونا وتبعاتها أو بالأزمة الأوكرانية”، داعيا إلى النظر في الدول الأخرى “التي تفاعلت مع هذه المتغيرات بوسائل عدة لأجل الحفاظ على الأسعار ، وحماية مواطنيها”.

واشار الى أن “التضخم ارتفع في هذه الفترة بمعدل يتراوح ما بين 30 إلى 40 بالمائة (… ) هذه الزيادات شعر بها المواطن في كلفة سلته اليومية الأمر الذي يستدعي من الحكومة القيام بتدابير عاجلة على هذا المستوى”.

من جهة أخرى، سجل المسؤول المغربي، “ارتفاع أسعار الأضاحي رغم وفرتها”، متسائلا:” إن كانت رؤوس الأغنام متوفرة فأين المال الذي ستُشترى به”، مشيرا إلى أن “الأضحية التي كان ثمنها 2000 درهم في السنة الماضية، أصبحت في هذه السنة ب 3000 درهم”.

وحذر بووانو من انفجار الوضع خاصة في ظل “غياب الحكومة الحالية، والذي إذا استمر سيهدد استقرار البلاد”، داعيا الحكومة إلى القيام بالإصلاح وبمبادرات على هذا المستوى، وأن تتحمل مسؤوليتها في هذا الشأن.

ونبه إلى أن رفض الاحتجاجات والمظاهرات ومنعها “لن يفيد طويلا”.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: