المغرب يضع المعول في يد الإتحاد الأوروبي لتكسير محكمته ..

بقلم:بقلم حمدي حمودي

مقاضاة إسبانيا في  نهبها المستمر وشراءها الفوسفات الصحراوي بشكل مخالف للقانون الأوروبي هو الحل وليس فتح المخارج للحكومة الاسبانية للتفكير والمفاوضات مع الدولة الصحراوية . بعقد صفقات معها، إن الدولة الصحراوية تلقي للجارة إسبانيا طوق النجاة ولكن طبقة “كونزاليس” و ثاباتيرو وأمثالهما من المرتشين والمتمصلحين في اسبانيا وليس الشعب الاسباني ولا التاريخ ولا المستقبل الاسباني ولا القانون الدولي هم من يقفون في وجه ذلك لحماية مصالحهم وشركاتهم الخاصة ورواتبهم كمستشارين للملك المغربي.

برلمانيون اسبان باعوا اصواتها في التصويتات المتتالية في البرلمان الاوروبي وقبضوا المقابل الرشوة حتى تحت كمرات المراقبة.
 لا تفهم إسبانيا الا لغة الضغط والطأطاة للنظام في الرباط ومحاباته حتى في هجومه على سبتة ومليلة تم إهداؤه رأس وزيرة الخارجية الاسبانية كضحية وتبديلها لإرضائه بدل معاقبته وقطع العلاقات معه.
وزير الخارجية الاسبانية يصرح أن الجزائر مؤمنة وملتزمة في اتفاقياتها فالجزائر لا تخدع ولا تبدل مبادئها ونحن نلاحظ الفيديوهات والتعليقات من الطبقة السياسية الاسبانية المتمصلحة ومن جماعة كونزاليس بالذات وتلامذته الذي علمهم الخداع الكيل المستمر بالسباب واتهام الجزائر وتشويهها وهي تقدم الغاز لكل بيت اسباني كي يطبخ ويتدفأ في حين يصدر لهم المغرب ما لا يملك ثروات مسروقة ومخدرات والهجرة السرية بل يهدد ويغرقهم عمدا جهارا نهارا بعبيده.
وكما قال الدبلوماسي الصحراوي الراحل البخاري أحمد أنه لم يستطيع تفسير سلوك كونزالس، غير أننا نقول أنه التجرد من القيم والسلوك القويم والمبادئ والقبول بفتاة المسروقات التي يأخذها عن يد صاغرة من الحسن الثاني سابقا وابنه اليوم وعلى غراره تتبعه البقية التي ورثت منه هذا السلوك المشين.
ولكن هناك الكثير من المؤيدين الكثر في اسبانيا والمتعاطفين مع الشعب الصحراوي من الكتاب والصحفيين والدكاترة والطبقة المثقفة التي يمكن أن تقدم مثالا لرؤية متزنة في السياسة الاسبانية التي تحتاجها بلادهم في عقد شراكات نزيهة مع الشعب الصحراوي وعلينا نحن الصحراويون أن نفتح المجال مع هؤلاء الشرفاء الكثر.
كيف ذلك ؟ ومتى ؟ وإلى متى ننتظر؟إنها لا شك قوة إضافية في مسيرة تضامن جديدة تحتاج الى تمهيد الطريق لإسبانيا من أجل شراكة مبنية على الحق والقانون والعدالة وليس على الحزبية والمناصب والتصويت، انهم أولئك الشرفاء من المفكرين والمثقفين وليس جمعيات الدعم الإنساني فقط ولا حركة البوليساريو الحالية  نحو الدولة الاسبانية المتحركة المصالح والضغوط.
دراسات، ندوات و مواقع للصدح بالحق، توضح رؤية مستقبلية لإسبانيا جادة ومتخلصة من الضغوط ومخالفة القانون الأوروبي والدولي الذي تعتبر الدولة الاسبانية بسبب المصالح الضيقة غارقة فيه.
 يمكن لمثل هذه الرؤى الواضحة أن تؤسس مع المغرب العربي ومع شمال افريقيا مستقرة وثابتة والتي لا يمكن ان تكون على حساب الشعب الصحراوي والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
سنوات طوال من الدعم والمساندة المستمرة للملكية المتعفنة في المغرب لقتل الشعب الصحراوي ولا يمكن أن يستمر ذلك الى ما لا نهاية.
لقد كانت الكثير من الشخصيات تطالب بالاعتراف بالجمهورية الصحراوية والكف عن العلاقات التي تمس أو تعطي إشارات للمحتل المغربي في الاستمرار في احتلال أراضي الشعب الصحراوي.
أعتقد أن إسبانيا اليوم غير قادرة على الوقوف على مدى الخسارة التي تفقدها بسبب تأييدها للمغرب الذي يخالف القانون الدولي والأوروبي ويتهرب من إجراء الاستفتاء.
أو لم تسأل إسبانيا نفسها إذا كان صيدها في شواطئ الصحراء الغربية مخالف للقانون الدولي والأوروبي وتقوم حكومتها بتحريض المفوضية الأوروبية على ارتكاب جريمته؟ بعلة أنها منطقة لم يقرر شعبها مصيره؟
فبأي حق يحتل المغرب الصحراء الغربية مادامت المحكمة الأوروبية أقرت أن الصحراء الغربية ليست مغربية وأية جريمة يرتكبها الملك المغربي ونظامه وبأي حق نقوم بعقد الصفقات معه؟
 والسؤال الأكبر هذا الشعب الذي أرضه الصحراء الغربية والذي تمثله جبهة البوليساريو لما ذا لا ندعمه في حل قضيته أو على أقل تقدير لا نعين عليه ونشجع من ظلمه.
ملايير الدولارات من النهب حينما تقاضي جبهة البوليساريو الشركات الإسبانية وهو ثمن التوريط الذي يخدع به الساسة المتمصلحين أنفسهم ودولتهم لإرضاء المغرب.
إن إسبانيا تحمل معول كسر القوانين الأوروبية وتهشيم وجه المحكمة الأوروبية
وجدع انفها وكبريائها، إنها تبحث عن المخرج من الورطة التي وضعهم فيها نظام المخزن.
لقد خرج المخزن منتصرا وضع المعول في يد المفوضية لكسر قلعة عدالتها فهل ستقبل 27 دولة لم تقم بالصيد ولا شراء الثروات دم الشعب الصحراوي؟