تصعيد الإحتلال المغربي لقمعه بالأرض المحتلة دليل جبن وخوف و إرتباك..

لا شك أن من يتابع صمود الناشطة الصحراوية سلطانة خيا و جميع أفراد عا ئلتها ببوجدور المحتلة  وهم في مقدمة جبهة المقاومة والصمود، سيكشف كيف أن هذه العائلة تصنع من كل لحظة ووقفة  معركة بطولية تدك معاقل المحتلين وتقض مضاجعهم. ومن جهة أخرى تعكس  كل تلك الممارسات الشنيعة لأجهزة الأمن المغربية حالة الإرتباك و الإحباط ؛ حيث ان  صمود هذه العائلة الصحراوية الشامخة  احبطت كل المحاولات  الرامية الى إذلالها  و بالتالي واضح و جلي اليوم  أن سلطات الإحتلال  بكل مكوناتها القمعية قد أوهنها هذا الصمود التاريخي لهذه المناضلة و أسرتها.؛ و أن تصعيد الإحتلال المغربي لقمعه بالارض المحتلة دليل جبن وخوف و إرتباك..

اليوم و أمام صمود المناضلين الصحراويين بالشق المحتل من الصحراء الغربية، تعود  أجهزة الأمن المغربية  لأسلوبها القمعي المعهود  في حق المناضلين الصحراويين بالارض المحتلة في محاولة يائسة لإضعاف تلك  الإرادة  القوية بغية التسليم بالامر الواقع . و قد افادت تقارير حقوقية و إعلامية أن سلطات الإحتلال المغربية عادت «إلى محاصرة و تكسير عداد الكهرباء الخاص بمنازل النشطاء السياسيين و الحقوقيين الصحراويين بمدينة العيون المحتلة بهدف منعهم من حقهم في التعبير و التجمع و التظاهر السلمي ،احتجاجا و تنديدا بما يتعرضون له  من ممارسات خطيرة باتت تستهدف حقهم في الحياة و في السلامة البدنية و الأمان الشخصي» . و في هذا السياق أوضح تقرير «تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية» أن  منزل الناشطين السياسيين و الحقوقيين الصحراويين  محفوظة بمبا لفقير رئيسة اللجنة الصحراوية للموظفين و العمال و المطرودين و  لحبيب بوتنكيزة  عضو اللجنة الإدارية لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية  ، تعرض بتاريخ 25 أيلول / سبتمبر 2021  للحصار البوليسي و لتكسير عداد الكهرباء المنزلي مع ما صاحب ذلك من الاعتداء عليهما لفظيا و جسديا و على الناشطتين السياسيتين ” حدهم فريك ” و ” حدهم اعليا ” التي تعرضت للسحل و الضرب رفقة ” محفوظة بمبا الفقير ” بالشارع العام .

         كما عمدت عناصر شرطة قوة الاحتلال المغربي يضيف التقرير إلى تكسير الهاتف النقال الخاص بالناشطة السياسية و الحقوقية ” محفوظة بمبا الفقير ” و إلى سرقة عداد الكهرباء الخاص بمنزلها قبل أن تقوم بإعادتهما إلى المنزل في حدود الساعة 21H30MN من نفس التاريخ  .

من جهة أخرى تناقلت وسائل إعلام دولية وو طنية تصريحات السجينة السياسية الصحراوية السابقة محفوظة بمبا الفقير «أن منزلها تعرض لحصار كامل انتهى بالاعتداء عليها و زوجها و مجموعة من رفيقاتها مع ما رافق ذلك من منع مجموعة من المدنيين الصحراويين من الوصول إلى منزلها للمشاركة في ملتقى جماهيري يطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفك الحصار على منزل عائلة  سيدي إبراهيم خيا  المحاصر منذ أكثر من 10 أشهر بمدينة بوجدور المحتلة» . وأوضحت المتحدثة أنه نتيجة الحصار المشدد على شوارع و أزقة و أحياء مدينة العيون المحتلة لم يبقى للنشطاء السياسيين و الحقوقيين الصحراويين إلا اللجوء إلى منازلهم قصد تنظيم ملتقيات و مهرجانات خطابية تعبر عن ما يؤمنون به من تفكير سياسي و حقوقي في علاقة بقضية الصحراء الغربية و بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال ، و هو ما يجعل هذه المنازل تخضع هي الأخرى للحصار و للهجوم و لترهيب قاطنيها و الضغط عليهم بهدف العدول عن المطالبة بحقوقهم الكاملة المكفولة في المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان و بالوضع الدولي للصحراء الغربية.