الاحتلال المغربي يشن حملة اعتقالات واسعة و يحيل مجموعة من النشطاء السياسيين و الطلبة و المعطلين الصحراويين على السجن

أفادت منظمات حقوقية صحراوية أن قوات الأحتلال المغربية باشرت حملة إعتقالات و اسعة ضد نشطاء سياسيين صحراويين بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب . و قد أصدر تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية بيانا توضيحيا لتلك الحملة و ضحاياها من المناضلين الصحراويين جاء فيه:

أحالت قوة الاحتلال المغربي بتاريخ 17 أيلول / سبتمبر 2021 مجموعة مكونة من نشطاء سياسيين و طلبة و معطلين صحراويين على السجن المحلي بوزكارن بعد أن قضوا رهن الاحتجاز  مدة 72 ساعة بمخفر تابع لمفوضية الشرطة المغربية بمدينة كليميم ، و يتعلق الأمر بكل من الطالبين الصحراويين :  “حمزة عياد محمد بوحريكة” (24 سنة ) و “جلال عبدالله البشير بوشعاب”(22 سنة ) و    المعطل الصحراوي “جمال الحسان إبراهيم أهروش” (27  سنة ) ، و الذين كانوا قد تعرضوا للاعتقال السياسي بتاريخ 14 أيلول / سبتمبر  2021 من قبل فرقة خاصة بزي مدني أقدمت على محاصرة منازل عائلاتهم دون ابلاغهم أسباب و دواعي توقيفهم .
 و هذا ما كشف عنه المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان “أيوب عياد بوحريكة” رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكليميم، الذي أكد بأنه عاين عملية توقيف شقيقه “حمزة عياد بوحريكة”، و لما أنتقل رفقة مجموعة من رفاقه في التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين مجموعة “قسم الشهيد صيكا إبراهيم” الى مفوضية الشرطة للاستفسار عن رفاقهم و عن ظروف اعتقالهم السياسي، تمت مقابلة طلبهم بالرفض و بنفي ضباط و عناصر الشرطة المغربية تواجد أي شخص يحمل أسماء هؤلاء الموقوفين بمخفر الشرطة المذكور، و هو ما أدى بعائلات الموقوفين إلى التخوف من أن يكونوا مخفيين و يتعرضون للتعذيب الجسدي النفسي في أماكن احتجاز أخرى .
 و كان هؤلاء النشطاء السياسيين الصحراويين قد مثلوا بتاريخ  16 أيلول / سبتمبر 2021  أمام النيابة العامة، التي قامت بتمديد الحراسة النظرية في حقهم لمدة 24 ساعة إضافية بمبرر تعميق البحث، و هو ما يجعل تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA قلقا من استغلال قوة الاحتلال المغربي هذه المدة الإضافية للضغط على الموقوفين قسرا للإدلاء تحت الضغط و الاكراه باعترافات بهدف إدانتهم، و الانتقام منهم، نتيجة مواقفهم السياسية و دفاعهم عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال.
  و قد جاء اعتقال هؤلاء على خلفية نشاطهم الإعلامي و تدوينهم و رصدهم لمختلف الجرائم ضد الإنسانية بمواقع التواصل الاجتماعي ، و بسبب نضالهم السلمي و مواقفهم السياسية من قضية الصحراء الغربية، و مشاركتهم في استقبال السجناء السياسيين الصحراويين المفرج عنهم من السجون المغربية بالمواقع الجامعية و بالمدن المحتلة، و في تضامنهم مع عائلة الشهيد الصحراوي ” صيكا إبراهيم ” و مع عائلة الناشطة السياسية و الحقوقية ” سلطانة سيدي إبراهيم خيا ” المحاصر بمنزل عائلتها بمدينة بوجدور المحتلة لمدة تقترب من 10 أشهر .
   كما ارتبط اعتقال هؤلاء النشطاء السياسيين الصحراويين باستمرار قوة الاحتلال المغربي منذ تاريخ 09 أيلول / سبتمبر 2021 في فرض حصار مشدد على مدينة كليميم من كل المحاور و تطويقها لمجموعة من الأحياء الشعبية و وضع متاريس بالشوارع و الساحات العامة، مع ما صاحب ذلك من حصار و تطويق و مراقبة لمنازل مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان ، كان من بينهم منزل عائلة السجين السياسي الصحراوي السابق ” عبد الخالق المرخي ” الكاتب العام لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية  CODESA.
            و في هذا الإطار  عمدت  قوة الاحتلال المغربي على تشكيل فرق خاصة مسلحة بزي مدني معززة بدوريات التدخل لعناصر الشرطة بزي مدني لتنفيذ عمليات المداهمات الليلية على خلفية المواجهات العنيفة بين قوات القمع و  متظاهرين صحراويين، و التي خلفت سقوط العديد من الجرحى و أزيد من 40 موقوفا توزعت متابعتهم بين السراح المؤقت و المتابعة في حالة اعتقال و الإفراج بكفالة.
            و بحسب إفادات عائلات الضحايا و الموقوفين لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية CODESA، أن أبناءهم تعرضوا لأبشع صنوف التعذيب النفسي و الجسدي أثناء توقيفهم، حيث أكدت مصادر بأن هذه الفرق البوليسية داهمت منزل بحي “أمحيريش” في ملكية عائلة المعتقل الصحراوي “محمد الضعيف” البالغ من العمر 16 سنة، و الذي تم اقتياده باكرا من فراش نومه تحت الصفع و الضرب و الرفس أمام أنظار  والديه ، خصوصا والدته التي تعرضت هي الأخرى للتعنيف بسبب محاولتها التدخل لحماية ابنها و منع عناصر الشرطة من تعذيبه جسديا و لفظيا .
       و  تبقى الإشارة إلى أنه أمام تصاعد وتيرة هذه الاحتجاجات، قامت قوة الاحتلال المغربي بإيفاد تعزيزات قمعية إضافية لعسكرة المدينة و استعمال المدارس و الثانويات و ملاعب القرب لبناء مخيم لإيوائهم، و للإشراف المباشر على هذه الحملة القمعية التي لا تزال مستمرة ، و التي تجد تجسيدها الفعلي في تقديم العشرات من الموقوفين قسرا أمام المحاكم المغربية بعد اتهامهم بتهم مختلفة ذات طابع جنحي – تلبسي و أخرى ذات طابع جنائي في انتظار مثولهم أمام هيئتي المحكمة الابتدائية و الاستئنافية  لدى المحكمة الابتدائية و  لدى محكمة الاستئناف بمدينة كليميم.
                و  بحسب الاحصائيات المسجلة الأولية حتى الآن ، فإن عدد الموقوفين قسرا بسبب الاحتجاجات الأخيرة بلغ أكثر من 40 موقوفا ، موزعين على النحو التالي:
                               + 06 موقوفين تمت متابعتهم في حالة سراح مؤقت .
                               + 13 معتقلا تمت إحالتهم بتهم جنائية على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمدينة كليميم .
                               + 15 معتقلا تمت إحالتهم على الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية  بمدينة كليميم .
                               + مجموعة من القاصرين تم إخلاء سبيلهم بعد تعرضهم للاحتجاز  في ظروف غامضة .
العيون / الصحراء الغربية المحتلة بتاريخ:  17 أيلول / سبتمبر 2021
المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية