تنسيقية ضحايا الإختفاء القسري بباريس تطالب بالكشف عن مصير ضحايا الإختطاف بالصحراء الغربية

باريس : تقرير ن . س

تحت عنوان :«من أجل الحقيقة والعدالة وضد  الإفلات من العقوبة والنسيان» ،نظمت تنسيقية ضحايا الإختفاء القسري بفرنسا ، وقفة يوم السبت 4 شتنبر  2021  بالعاصمة الفرنسية باريس. و عبر المشاركون في الوقفة المذكورة عن تضامنهم  مع المختطفين و عائلاتهم في العالم والمطالبة بالكشف عن مصيرهم  و الكف عن ممارسة جرائم الاختطاف من قبل مختلف الأجهزة المدنية و العسكرية التابعة للدول و الحكومات ، طبقا لما تنص عليه المواثيق الدولية ذات الصلة. وتمحورت كل المداخلات على التشديد على ضرورة و ضع حد  لحالات الاختفاء القسري بالصحراء الغربية  وإحقاق الحق والعدالة مذكرين بأهداف الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وطالبوا الدول ان يوقعوا ويصادقوا على هذه الاتفاقية.

وعن حالات الإختفاء القسري بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية ؛ قدم بعض من ذوي العائلات الصحراوية شهادات عن ظروف إختفاء و إختطاف عائلاتهم  بالصحراء الغربية من قبل أجهزة الأمن المغربية .

من جهته قدم رئيس منظمة كاراسو ، الناجم سيدي، توضيحات شافية عن الوضع بالمناطق المحتلة ، مشيرا «بأن الصحراء الغربية  ومنذ عام 1975 ، ولا تزال حتى الآن ، محتلة عسكريًا من طرف المغرب الذي يستولي على جزء كبير من مساحتها و أنها آخر مستعمرة في إفريقيا.»موضحا «أنه أثناء الحقبة الاستعمارية الإسبانية  كانت عمليات الاختفاء القسري للمدنيين الصحراويين ممارسة شائعة خاصة بعد مرحلة إختفاء الزعيم والمفكر الصحراوي سيدي محمد بصيري، الذي تم إختطافه يوم 18 يونيو 1970 بالعيون، عاصمة الصحراء الغربية أثناء إنتفاضة الزملة السلمية والتاريخية  ضد  الاستعمار ا لاسباني ».وأضاف رئيس منظمة كاراسو، أنه «بعد دخول الغزو المغربي الى الصحراء الغربية يوم 31 أكتوبر سنة 1975، باشر و بشكل همجي في إعتقال و إختطاف كل مواطن صحراوي يطالب بإحترام حقه في تقرير المصير طبقا للقانون الدولي » مقدما بعض التفاصيل ؛ حيث قال في هذا الإطار« لقد تواصلت الإختطافات  من طرف الاحتلال المغربي خلال الحرب من سنة 1975 حتى سنة 1990 وتم إحصاء أزيد  من 500 صحراوي ما زالوا في عداد المفقودين ولم يتم الكشف عن مصيرهم لحد الساعة. ؛ مبرزا أن « اكتشاف مقابر جماعية− في الصحراء الغربية في السنوات القليلة الماضية، خاصة بالقرب من السجون او الثكنات العسكرية− تحتوي على جثث مدنيين بالغين وأطفال، مما يؤكد  أن بعض المعلومات التي قدمتها الدولة المغربية للمنظمات الدولية  غير صحيحة.» و إستعرض رئيس منظمة كاراسو  الوضع الخطير الأني بالمناطق المحتلة ؛ كاشف« ان  المحتل المغربي قد غير في استراتيجيته،  بحيث إستمرت حالات الاختفاء لكنها لساعات قليلة، يتعرض المختطف لسيل من الضرب والشتائم والإهانات.  وبعد ذلك يتم إطلاق سراحه أو سجنه من خلال  إصدار أحكام مزورة مثل حالة مدير شبكة الكركرات الإعلامية الصحراوية الصابي محمد يحظيه من خلال اختطاف سنوات من عمره بسجنه في مدينة الداخلة المحتلة وهناك شكلاً آخر من أشكال الاختفاء القسري حين يتم إيداع السجناء بعيداً عن منازل ذويهم مما يؤدي إلى الهجرة القسرية مثل حالة مجموعة أگديم أيزيك.» وأختتم مداخلته بتسليط الضوء على مايقوم به الاحتلال المغربي من حصار وتعذيب وقمع كجزء من سياسة عملية الاحتلال  تجسدها حالة سلطانة خيا  و الحصار المفروض على منزل عائلتها منذ عدة أشهر كما طالب  المجتمع الدولي بالمساهمة في وقف الحالات المسجلة للاختفاء القسري في الصحراء الغربية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان رغم تواجد بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية MINURSO و هو ما يشكل مفارقة خطيرة و نوع من التحدي الصارخ والممنهج للقانون الدولي