ويبقى الأمين العام عاجزا عن تعيين ممثل شخصي له بالصحراء الغربية بسبب العراقيل المغربية

مؤسف أن يبقى الأمين العام الاممي يدور في نفس الفلك  وهو ما يعكس فراغا واضحا أكثر ما يشير إلى غياب  الجدية في التعاطي بالصرامة اللازمة مع المعرقل الرئيسي للحل العادل لقضية الصحراء الغربية و إحترام قرارات المجموعة الدولية. منذ مدة و نحن نرى ، كما العالم ، طبيعة هذا التعاطي وهذا التثاؤب الدولي المريب والممزوج بكثير من المرارة،مع العجرفة المغربية والتمرد على نصوص قرارات الشرعية الدولية   والاستخفاف بها ، بعدما أوفت الجبهة بكامل التزاماتها وتعهداتها. يدرك الأمين العام الأممي من يعرقل كل المساعي الدولية و يدرك  من يعرقل  تعيين مبعوث شخصي له ، ولا يخفى على صناع القرار أن ما يريد   الاحتلال المغربي من هذا الوضع سوى تكريس سياسة ا لأمر الواقع  و الإبقاء على حالة الجمود السياسي بالمنطقة .

بعد الثالث عشر نوفمبر الماضي لم يعد يقبل الشعب الصحراوي بتلك «المسكنات» و يعتبر الراي العام الوطني أن تعيين   هذا الشخص أو ذاك ممثلا جديدا للأمين العام في مناصب شكلية لن يغير الوضع القائم مع  بقاء منصب المبعوث الأممي الخاص شاغرا منذ استقالة الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر .

المحسوم اليوم بالنسبة للشعب الصحراوي ان لا سلام أو استقرار طالما ظلت حبة تراب خارج السيادة الصحراوية, ومالم تعالج  المجموعة الدولية وبحزم عربدة وتغطرس هذا المحتل المغربي  ولجمه.

إن طريق السلام بالمنطقة  واضحة , وقرارات الشرعية الدولية هي  المرجع والمدخل والاستحقاق الذي لا يجب أن يغيب عن أي تعامل مع التعنت  المغربي ،و أن  العجز الاممي  والتردد والهروب لا يعفي  المجتمع الدولي من مسؤولية استمرار التوتر وانعدام فرص  إشاعة السلام أو يسمح بتبرئة الاحتلال المغربي .

حان الوقت أن يدرك العالم أن هذا الشعب لن يركع ابدأ؛و أن الوضع في المنطقة بعد الثالث عشر نوفمبر الماضي  وخرق الاحتلال المغربي لوق إطلاق النار لم يعد يحتمل التسويف أكثر، وأن واقع الحال لن يكةن بمقدوره أن يستوعب  أكثر مما هو قائم اليوم، لقد طفح الكيل عند الشعب الصحراوي، و أسأ البعض الفهم للنية الصحراوية الصادقة و أن التعاون  الجدي  للطرف الصحراوي على أنه عجز في الخيارات الشرعية لاسترجاع حقوقه في الحرية والاستقلال . إن غياب الصرامة في التعاطي مع  الصلافة المغربية تسببت في عودة الحرب للمنطقة و تساهل الأمين العام الأممي ومن يدعم هذا التوجه  سيفتح يقينا المشهد الإقليمي على تداعيات  تتسع دائرة ارتداداتها لتتجاوز ما لم يكن في حسبان المتآمرين على حق الشعب الصحراوي المشروع.