المغرب: عاصفة تختمر!

إعتبر الكاتب المغربي أنس رحيمي أن الأزمة الاقتصادية في المغرب عميقة للغاية ،وأضاف  أن: «الوضع اليوم أسوأ مما كان عليه خلال أعوام 1980-1985. في ذلك الوقت كان المغرب يعيش الانهيار المالي، وجفاف تاريخي سواء في مدته أو حدته، وكان الدولار قد أصبح فجأة باهظ الثمن، بينما كانت العلاقات المالية الخارجية مقومة بهذه العملة. إضافة إلى تضخم وصل مستوى لم يسبق له مثيل، ولم يحدث ما يشابهه منذ ذلك الحين: 15٪ في عام 1983.»وذكر الكاتب المغربي أن السنوات 1980-1985 كانت قد شهدت تنظيم إضرابين عامين وانتفاضتين كبيرتين (1981-1984) هزتا النظام الذي لم ينقذ نفسه إلا باستعمال الجيش والدبابات والرصاص لإنهاء الحركة الثورية.

من سيدفع الثمن؟

الحل الوحيد لدى النظام ، يقول الكاتب المغربي هو تطبيق سياسة تقشف شديدة القسوة لإجبار الفئات الأكثر هشاشة على دفع ثمن أزمة لم يتسببوا فيها، وهم الأكثر تضررا منها والأقل قدرة على تحملها.

Palace Maroc

لكن إذا كان الفقراء يعيشون في الجحيم على الأرض، فإنه يمكن لـ”ملك الفقراء” أن يؤكد أن “الحياة وردية”. فثروته بلغت، حسب فوربس، 5,7 مليار دولار. كما نقرأ في مقال نشره موقع Middleeasteye أنه: «على الرغم من الأزمة الخانقة، لم تنخفض ميزانية القصر الملكي في عام 2020. بل على العكس من ذلك، يتلقى القصر الملكي ميزانية بنحو 2,5 مليار درهم (ما يزيد قليلا عن 230 مليون يورو)». وقد قام مؤخرا، وفي خضم الأزمة، بشراء قصر فاخر في باريس، يطل على برج إيفل، بمبلغ 80 مليون يورو!!كما أن كبار الرأسماليين في محيطه، ولا سيما أصحاب البنوك، يواصلون جني أرباح بالكاد يمكن تخيلها…

الوضع السياسي

ولدى تطرق الكاتب المغربي للوضع السياسي ، قال السيدأنس رحيمي ” أنه للحفاظ على هذا الوضع الذي لا يطاق، من وجهة نظر الغالبية العظمى من المجتمع، يفرض النظام القائم شريعة الإرهاب على المجتمع، حيث يتسم الوضع، من جهة، بإفلاس جميع الأحزاب السياسية، وضعف جميع الحكومات المتوالية. لقد وصلوا جميعا إلى طريق مسدود وليس لديهم أي حل. والجواب الوحيد الذي لدى الطبقة السائدة هو القمع (وهو أمر غير قادر على الاستمرار طويلا)…

ما الآفاق؟

خلص الكاتب المغربي إلى أنه “عاجلا أم آجلا، ستنفجر الأوضاع بالمغرب ، وأن النظام يعرف ذلك جيدا، ولهذا فإنه يلجأ إلى القمع الوحشي ضد كل حركة، حتى ولو كانت مجرد حركة صغيرة، في أي مكان، ولأي مطلب، خوفا من أن تصبح نقطة مرجعية لبقية الجماهير الغاضبة. وخلص السيد أنس رحيمي أن الوضع لا يطاق وقد ينفجر في أي لحظة .

شارك الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: