في ذكرى رحيله : الصحراويون يستحضرون مناقب القائد الدبلوماسي الراحل المحفوظ أعلي بيبا

تستحضر وزارة الشؤون الخارجية الصحراوية الذكرى الرابعة عشر لرحيل الدبلوماسي والقائد الشهيد المحفوظ أعلي بيبا المصادف ل 02 من يوليوز 2010.

ويتذكر السلك الدبلوماسي الصحراوي بالمناسبة رجلا مُخلصا ، بدأ بالعمل الدبلوماسي منذ الإرهاصات الأولى للثورة الصحراوية،حين عين مسؤولا للعلاقات الخارجية للجبهة في الفترة مابين 1985 الى غاية 1988 ،أين أبلى فيها البلاء الحسن من خلال الانضباط التام والسهر على جلب الاعترافات وربط علاقات واسعة عبر كامل تمثيليات وسفارات الجبهة الشعبية بأمريكا اللاتينية ،إفريقيا وأوروبا ومع مختلف مكونات جمعيات التضامن مع الشعب الصحراوي وقضيته العادلة.

وتستحضر وزارة الشؤون الخارجية مُشاركة الفقيد ضمن الوفد الصحراوي المفاوض مع موريتانيا في باريس سنة 1978و الوفد الصحراوي المفاوض مع المغرب بالجزائر الشقيقة 1983،وفي لقاء الجبهة وملك المغرب بمراكش المغربية عام 1989
ترأس الراحل أثناء عمله الدبلوماسي الوفد الصحراوي في مفاوضات السلام، تحت رعاية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وزير الخارجية الأمريكي الأسبق السيد جيمس بيكر، في كل من لشبونة و لندن وهيوستن 1997، حيث وقع اتفاقيات هيوستن الشهيرة سبتمبر 1997 مع وفد مغربي برئاسة الوزير الأول المغربي حينها المدعو عبد اللطيف الفيلالي.

لقد واصل الشهيد الدبلوماسي عمله الخارجي كرئيس للوفد الصحراوي في لقاءات برلين 2000، وايومنغ 2001 وكذا الجولات غير المباشرة من المفاوضات تحت رعاية المبعوث الاممي كريستوفر روس منذ يوليو 2007 الى غاية استشهاده رحمة الله تعالى عليه.

ويعد الشهيد أبرز القامات الكبيرة التي قدمت الكثير للشعب الصحراوي وقضيته العادلة، بإعتباره من المؤسسيين للتنظيم السري للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب خلال فترة الاستعمار الاسباني ثم أمينا عاما مساعدا للجبهة، ثم وزيرا أولا ورئيسا للبرلمان وللوفد المفاوض، تاركا بصماته في العديد من المجالات والميادين ، منها بناء الأسس الإدارية والتنظيمية وتطوير مختلف البرامج والقوانين والأدوات. لقدظل مفاوضا بارعا ومدافعا قويا بالحجج والبراهين عن حق الشعب الصحراوي.

إن استحضار مآثر الدبلوماسي المحفوظ أعلي بيبا وكل شهداء الشعب هو وقفة لتجديد العهد لشهدائنا البررة ومواجهة التحديات التي تواجهنا في معركتنا المصيرية ضد الاحتلال المغربي.

إن إحياء الذكرى الرابعة عشر لاستشهاد الفقيد المحفوظ أعلي بيبا كأبرز الدبلوماسيين في الجبهة الخارجية لهو تأكيد “كامل” للوفاء لعهد الشهداء والسير على الدرب الذي رسموه إلى غاية استكمال السيادة الوطنية وطرد الاحتلال المغربي من أرض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .

ونعكف في هذه الذكرى على جزء من مسيرة الدبلوماسي كرجل دولة ساهم بشكل فعال في تفعيل التجربة البرلمانية الصحراوية وتوسيع دائرة التضامن مع عديد المؤسسات البرلمانية العالمية، ودوره الرائد في هذا المجال، حيث قرر المجلس الوطني الصحراوي تاريخ استشهاده يوما وطنيا للنائب.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: