فشل ذريع للنظام المغربي في احتواء الأزمات التي يتخبط فيها المواطن

انتقد حزب “النهج الديمقراطي العمالي” عجز الحكومة المخزنية الذريع في وضع السياسات العمومية المناسبة لمواجهة الازمات العديدة التي يتخبط فيها المواطن المغربي, جراء الوضع الداخلي الذي يعيش على وقع ملفات الفساد التي كشفت مدى التغول الحكومي على مكتسبات الشعب.

و استنكر الحزب معاناة الشعب المغربي من أجل الوصول إلى الخدمات الاجتماعية والحد الأدنى من شروط العيش الكريم, بينما تعمل الحكومة على مزيد من الإلهاء بما يسمى “الدعم الاجتماعي” في الوقت الذي قامت فيه بتهميش دور صندوق المقاصة واعتماد قانون مالية للتقشف والتفقير.

وندد الحزب بتشريد الأسر ضحايا زلزال 8 ديسمبر 2023 وتركهم تحت رحمة الأجواء العاصفية القاسية, من دون سكن لائق وتوفير المواد الغذائية والحاجيات اللازمة كما تم التصريح به في الوعود الكاذبة.

كما سجلت ذات التشكيلة السياسية انسحاب الحكومة من مسؤولياتها وخوصصة القطاعات الحيوية, وخاصة مع اعتماد ما يسمى بالشركات الجهوية التي سيوكل إليها تدبير استهلاك الماء والكهرباء, بما يعني الرفع من تسعيرة هذه المواد الحيوية, والرمي بالمواطن, خاصة الفقراء منهم إلى مواجهة مصيرهم الكارثي.

و أكد المحامي ورئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام, محمد الغلوسي, أن الحكومة لم تبدأ في ورش محاربة الفساد بالمغرب, مشددا على أن الحكومة جزء من واقع اللوبيات المستفيدة من الفساد, بحيث أن هناك العديد من أعضاء الحكومة متورطين في تضارب المصالح بمن فيهم عزيز أخنوش, رئيس الحكومة.

ولفت إلى أن عزيز أخنوش يمتلك أكبر شركة للمحروقات بالمغرب, إلى جانب أنه فاز بصفقة تصفية ماء البحر بالدار البيضاء,مستغلا بذلك ازمة الماء جراء الجفاف لمصلحته الخاصة, و بذلك شبهة الفساد تطوق عنق رئيس الحكومة إلى جانب العديد من الوزراء, على حد قوله.

وخلص إلى ضرورة تجريم الإثراء غير المشروع, إلى جانب تنظيم وتقنين تضارب المصالح وتجريم هذه الظاهرة كونها تمس بأخلاقيات المرفق العمومي, مؤكدا على أن النخبة السياسية المغربية الفاسدة والهاربة من العدالة مكانها قضبان السجن وليس قبة البرلمان والمؤسسات التمثيلية.

ويرى الغلوسي أن “النخب السياسية الفاسدة تسرق كل شيء يظهر أمامها, بما فيه البرامج والشعارات التي ترفعها ولا تؤمن بها مطلقا, كونها لا تملك الجرأة والشجاعة الأدبية والسياسية لطرح القضايا الحارقة التي تؤرق المجتمع”.

يذكر أن الجمعية المغربية لحماية المال العام أطلقت قبل أسبوعين, حملة وطنية لتجريم الإثراء غير المشروع, ولمصادرة أموال كل المسؤولين الموقوفين بتهم تبديد المال العام إلى حين صدور الحكم النهائي فيما يتابعون فيه.

و في ظل استمرار الازمات و تنصل الحكومة من التزاماتها, قال الأمين العام لحزب “العدالة والتنمية”, عبد الإله بنكيران, بأن الفشل التام الذي تعيشه الحكومة على مختلف المستويات والقطاعات والملفات يستدعي الاتجاه إلى تنظيم انتخابات سابقة لآوانها.

واعتبر بنكيران أن رئيس الحكومة كان على رأس وزارة الفلاحة وكان يرى المغاربة متجهين إلى العطش دون أن يفعل أي شيء, و الازمة قائمة, مضيفا: “أخنوش ربما لا يفهم ..أو جزء من مؤامرة في هذا الموضوع”, مطالبا بتشكيل لجنة تقصي حقائق برلمانية في ملف الماء.

من جهة أخرى, وصف بنيكران إتيان أحزاب الحكومة بعدد من المتهمين في الفساد وتجارة المخدرات للترشح باسمها وولوج البرلمان ب “الأمر الفظيع”.

و أكد أنه على الأحزاب أن تستقطب من المجتمع من يتوافق مع أيديولوجيتها وأن تضبط وتربي سلوك أعضائها ومنتخبيها, عكس ما يقوم به البعض.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: