هل تأجيل زيارة ألباريس للجزائر لها علاقة بالمخرجات التي كانت منتظرة منها؟؟؟

أعلنت مدريد، ليلة البارحة، عن تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر، و التي كانت مقررة اليوم الإثنين، الثاني عشر فباير 2024 .

وسائل إعلام إسبانية عديدة ركزت على أن قرار تأجيل زيارة ألباريس متعلّق بأجندة جزائرية.

ونقل عدد من تلك الوسائل بأنّ “تأجيل زيارة وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر جاء بطلب من الجزائر.”

وقالت صحيفة “ألموندو” الإسبانية إنّ “سبب تأجيل الزيارة الرسمية لألباريس راجع إلى الأجندة الجزائرية”، دون منح تفاصيل أوفى عن ذلك.

وأكّدت صحيفة “ألباييس”، نقلاً عن مصادر دبلوماسية في مدريد، أنّ أسباب التأجيل “متعلقة بأجندة جزائرية”، وأضافت المصادر أن “الزيارة ستتم لاحقًا.”

وفي الثامن من الشهر الجاري، أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية، عن زيارة رسمية للوزير خوسيه مانويل ألباريس إلى الجزائر. بدعوة من نظيره الجزائري أحمد عطاف.”

وكانت زيارة المسؤول الإسباني إلى الجزائر مرتقبة لطي أزمة دبلوماسية بين البلدين دامت لقرابة العامين وإعادة بعث إطلاق العلاقات الإقتصادية دعمًا لاستئناف مبادلات تجارية بين الطرفين. وذلك بعد قرابة العامين من تغيير مدريد لموقفها من قضية الصحراء.

وفي آذار/مارس 2022، استدعت الجزائر سفيرها في مدريد للتشاور. ووصفت الخارجية وقتها القرار الإسباني بـ “الانقلاب المفاجئ لإسبانيا في ملف القضية الصحراوية.”

كما نشرت الرئاسة، وقتها، بيانا يشرح خلفيات القرار الإسباني، مؤكدة أن “السلطات الإسبانية قد شرعت في حملة لتبرير الموقف الذي تبنته بشأن الصحراء الغربية والذي يعد انتهاكا لالتزاماتها القانونية والأخلاقية والسياسية للسلطة المسؤولة عن الإقليم والتي تقع على كاهل مملكة إسبانيا حتى أن يتم إعلان إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية من قبل الامم المتحدة”.

وفي حزيران/جوان 2022، قرّرت الجزائر تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون التي أبرمتها الجزائر في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2002 مع مملكة إسبانيا والتي قامت حتى الآن بتأطير تنمية العلاقات بين البلدين.

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، شرع، البلدان في تطبيع العلاقات بعودة السفير الجزائري إلى مدريد. ورفع الحظر التجاري التدريجي عن إسبانيا، إضافة إلى سماح الجمعية المهنية للبنوك بالتوطين المالي لتغطية نفقات توريد من البلد الأوروبي.

عودة السفير الجزائري إلى مدريد جاءت بعد خطاب رئيس الحكومة الإسبانية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة و الذى اكد فيه أنه يجب إيجاد حل للقضية الصحراوية فى اطار الأمم المتحدة مبتعدا عن التطرق إلى موففه السابق الداعم للحكم الذاتي الشيء الذي اعتبره الجزائريون أشارة إلى عودة اسبانيا إلى موقفها السابق و هذا بالإضافة إلى تصريحه الأخير المؤيد لقيام الدولتين كحل للقضية الفلسطينية و لأزمة الشرق الأوسط الذى سجلته الجزائر ايجابيا.

تأجيل زيارة الوزير ألباريس لا بد أن تكون لها علاقة بالمخرجات التي كانت منتظرة منها بالنسبة للطرف الجزائري و ربما فيما يتعلق بمحتوى البيان المشترك الذي سيشكل تاكيدا او نفيا للقراءة الجزائرية لخطاب بيذرو سانتشيس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

و مما لا شك فيه أن الزيارة تمثل امتحانا حقيقيا لمدى قدرة إسبانيا على المحافظة على مصداقيتها و استقلالية قرارها.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: