الإعلام المقاوم بين الواجب و المسؤولية

لا شك أننا اليوم بحاجة ماسة إلى إعادة النظر بكل ما يتصل بالإعلام الصحراوي بعيدا عن جاذبية الرسمي و”المستقل” ؛ و بمشاركة وانخراط الجميع حتى نحدد معالم عملنا الإعلامي الذي يخشاه الاحتلال المغربي، والذي اعترف مرارا أن الإعلام الصحراوي أفسد دعايته ، وواجه أوهامه بالحقائق، ودحض أكاذيبه بالوقائع الثابتة والموثقة وبمصداقية.
فكيف إذن نعزز هذا النظام الإعلامي الوطني، حتى يصبح عنصرافاعلا متجددا ومؤثرا وبشكل إيجابي على مجموعة من ساحات الفعل والنضال؛ ونجعل من تلك المدرسة الاعلامية الصحراوية التي بنيت بالدماء والمعاناة الساحة المحتضنة لنا جميعا وبدون إقصاء متعمد ؛ والقادرة دوما على التأثير، وألا يغيب عن كل من ينتسب لهذا الفضاء إلزامية السعي الدؤوب ليصبح صرحنا الإعلامي مدرسة واضحة المبادئ والقيم ، يتعلم فيها الصغار والكبار، ويحظى المنضوون إليها بشرف الانتماء محافظين على توازن الخطاب وهادفيته ؟.
و في هذا السياق وضمن هذا البعد الأخلاقي والمهني ؛ و في إطار سلسلة اللقاءات التي تجريها التلفزة الوطنية ، أجرت هذه الأخيرة لقاء مطولا مع الكاتب و المحلل الإعلامي الأخ لحسن بولسان تمحور حول دور الإعلام الصحراوي و طبيعة مواكبته لكل التحولات و التطورات ذات الصلة بالقضية الصحراوية بالإضافة إلى قضايا أخرى راهنة تشغل بال الرأي العام الوطني و تتقاطع موضوعيا مع ماهية و دور الرسالة الإعلامية في الظرف الراهن.
و لقد طبع هذا اللقاء الدقة في التناول و الصدق في الطرح و البعد في المعالجة كما طبعه الوضوح و الصراحة و الشفافية. و في هذا المقام يسجل للتلفزة الوطنية نبل المقاصد لأنها أتاحت للساسة و الاعلاميين الصحراويين بمثل هذه المبادرة السامية والوجيهة فضاءا مناسبا للتفاعل مع قضايانا و انشغالاتنا و الأحداث الظرفية من خلال تحاليل معمقة تستبطن الظواهر و تستشرف آفاق المعالجة.
إن هذا النسق الاعلامي و أشكال المعالجة و البحث من شأنها أن تؤسس لواقع جدلي تشاركي متعدد المصادر و القراءات و موحد موضوعيا في الغاية و الأهداف ؛ و هذا من شأنه المساهمة في صقل المواهب و تعميق المفاهيم و تنويع الدلالات.
إن إيلاء التلفزة الوطنية اهتماما للمحور الإعلامي و في هذه الظرفية التاريخية يقودنا وجوبا الى ضرورة تماهي كل الإعلاميين مع الأوضاع و الانشغالات الراهنة بأهمية المساهمة في تشكيل الصور المطلوبة بغض النظر عن مواقع الفعل و النضال.
إن الانصهار في بوتقة الاعلام المقاوم واجب وطني ، و مسؤولية جماعية منشؤها القضية و منتهاها ترسيخ مثلها و أهدافها بالكثير من الإلتزام و التقيد بشروط النشر و أدبياته.
و تعميقا للنقاش الخاص بموضوع الاعلام، يمكنكم متابعة نص المقابلة اسفله لتعميم الفائدة وإثراء النقاش ومساءلة الواقع المعيش…

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: