المغرب يعيش على وقع غليان اجتماعي متصاعد

امتدت موجة الاضرابات التي تهز قطاعات حيوية في المغرب و حالة الغليان الاجتماعي المتواصل على أكثر من صعيد، الى قطاع الاقتصاد و المالية الذي يشن اليوم الخميس اضرابا وطنيا احتجاجا على تجاهل الحكومة للمطالب المشروعة للموظفين واستيائهم من تعاطيها مع ملفهم.

وتشن النقابة الوطنية للمالية والنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية في المغرب اضرابا وطنيا يشمل جميع المصالح المركزية والخارجية لوزارة الاقتصاد والمالية، للتعبير عن امتعاضها بعد الوفاء بالوعود المتتالية التي قدمتها كل من وزيرة الاقتصاد والمالية، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية لموظفي وموظفات المالية طوال السنتين الماضيتين.

ودعت النقابتان المنضويتان تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، كافة موظفي القطاع إلى المشاركة القوية لإنجاح هذا الإضراب، احتجاجا على “عدم وفاء الوزارة بالتزاماتها في الاستجابة لمطالبهم المشروعة، والاستعداد للانخراط في جميع المحطات النضالية التصاعدية إلى حين تحقيق الهدف المنشود”، مستنكرة منع قوات الامن لوقفة احتجاجية نظمتها 25 يناير الماضي أمام مقر الوزارة الوصية.

وقال الكاتب العام للمكتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية، حميد شني، أن هذا التصعيد “جاء بعد انتظار طويل يجعلنا نشعر أن هذه الأزمة بدون أفق، والتي لم نجد لها حلا رغم اتصالاتنا المتكررة بالوزارة المعنية”،منتقدا عدم التزام هذه الاخيرة بإخراج النظام الأساسي الى النور و اصرارها على ابقاء ملف الشغيلة في طي النسيان”.

وفي سياق مسلسل الاحتجاجات التي تهز أكثر من قطاع في المغرب، أعلنت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للسلامة الصحية عن خوض اضراب وطني انذاري يومي 21 و 28 فبراير الجاري ضمن برنامج تصعيدي تدريجي للحركة الاحتجاجية لتحقيق المطالب الاجتماعية للموظفين وتحسين ظروف عملهم.

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل استنكرت فض القوات الامن لوقفة احتجاجية نظمها المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل أمس الاربعاء أمام مقر وزارة الاقتصاد والمالية بعد خوض شغيلة كتابة الضبط إضرابا وطنيا وتعطيلها للمصالح المركزية لوزارة العدل والدوائر القضائية والمحاكم على الصعيد الوطني، احتجاجا على ما اسمته ب “تبخيس” لمهام موظفي العدل.

وفي السياق، اعتبر عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للعدل، محمد رضوان الشباك، قرار منع الوقفة الاحتجاجية من قبل وزارة الداخلية “غير مبرر” و”لا يستند على سند قانوني”، مشيرا إلى أن مشروع تعديل النظام الأساسي لموظفي هيئة كتابة الضبط “وصل الى طريق مسدود”.

وأعلن عن استعداد النقابة الوطنية للعدل بالدخول في برنامج نضالي تصعيدي من أجل الاستجابة للمطالب المشروعة لعمال قطاع العدالة.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: