المجتمع المدني الصحراوي: المغرب لا يستطيع رئاسة مجلس حقوق الإنسان في ظل سجله المروع في هذا المجال

حث المجتمع المدني في الصحراء الغربية, مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لرفض ترشح المغرب لرئاسة المجلس للدورة المقبلة “2024 “, مرجعا ذلك لسجل حقوق الإنسان المروع في المغرب بالإضافة إلى كونه دولة تحتل عسكريا الصحراء الغربية, حيث يمارس أبشع انتهاكات حقوق الإنسان, ويرفض التعاون مع آليات الأمم المتحدة, و مواصلة استهدافه للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم, بسبب تعاونهم مع هيئات الأمم المتحدة.

وذكرت اكثر من 20 جمعية حقوقية صحراوية, في بيان جماعي لها أنه في الوقت الذي يتطلع المغرب إلى الفوز بمنصب الرئاسة الدورية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لسنة 2024, وهو المنصب الذي يخول له الإشراف والمتابعة لآلاف الشكاوى المتعلقة بحقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم, فإن المجتمع المدني في الصحراء الغربية يحث المجلس على رفض ترشح الرباط لرئاسة المجلس.

وأشار البيان الى أنه بالنظر إلى سجل حقوق الإنسان المروع في المغرب بالإضافة إلى كونه دولة تحتل عسكريا أراضي الصحراء الغربية, حيث يمارس أبشع انتهاكات حقوق الإنسان, ويرفض التعاون مع آليات الأمم المتحدة, ويستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وغيرهم, بسبب تعاونهم مع هيئات الأمم المتحدة, فإن المغرب لا يستطيع رئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”, وهذا يجب ان يكون -حسب البيان- “سببا كافيا لمنعه من رئاسة المجلس” منبها إلى أن “السماح للرباط بتولي رئاسة المجلس هو بمثابة +تكليف الذئب برعـي الغنم+”.

وأضاف ممثلو المجتمع المدني الصحراوي, أن المغرب “أخفق بشكل مريع في تلبية المعايير الأساسية المطلوبة لحصول الدول على عضوية مجلس حقوق الإنسان, فمنذ أن أصبح المغرب عضوا في المجلس عام 2022, كثف مضايقاته للصحفيين ومنتقدين للسياسة الاستعمارية وأستمر في إحتجاز وإخضاع الصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان وتعريضهم لمحاكمات جائرة”.

ولفت المجتمع المدني الصحراوي, الى انه لم يسلم من المضايقات حتى المواطنين المغاربة في المغرب نفسه حيث “تعاني حرية الصحافة من موت بطيء ومتعمد يجد ترجمته في تصاعـد وتيرة اضطهاد وسجن الصحفيين, كما هو موضح في تقرير هيومن رايتس ووتش “لن ينالوا منك مهما حدث: دليل المغرب لسحق المعارضة”.

وذكر المجتمع المدني الصحراوي ب”كارثة مليلية في يونيو 2022 , عندما توفي ما لا يقل عن 37 مهاجرا على أيدي الشرطة المغربية على الحدود مع إسبانيا, التي أبانت عن تسييس حياة المهاجرين من قبل الدولة المغربية”.

ووفقا لآراء خبراء من الأمم المتحدة فإن “الوضع الراهن الصارم لحدود الاتحاد الأوروبي الذي يميزه الإقصاء العنصري والعنف المميت المنتشر لمنع الأشخاص, المنحدرين من أصول أفريقية وشرق أوسطية وغيرهم من غير البيض, من دخول الاتحاد الأوروبي, يعد أمرا مقلقا”, نفس القلق وجد صداه في منظمة العفو الدولية.

ولعل اكبر سجل مروع في مجال حقوق الإنسان تشهده -حسب بيان المنظمات والجمعيات الصحراوية-, الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية والخاضعة لاحتلال الدولة المغربية منذ 1975, حيث وضع حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية يأخذ أبعادا أكثر مأساوية”.

وتابع المجتمع المدني يقول: “حتى يومنا هذا يواصل المغرب حرمان شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه في تقرير المصير الذي يعد حجر الأساس الذي تقوم عليه بقية حقوق الإنسان”, حيث يواصل المغرب تنكره لهذا الحق ويتحدى قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة والتي طالبت بتنظيم استفتاء تقرير مصير شعب الصحراء الغربية منذ بداية تسعينيات القرن الماضي”.

كما تواصل السلطات المغربية مضايقة الناشطين الصحراويين المؤيدين لتقرير المصير, وتستمر في منع التجمعات وعرقلة عمل المنظمات غير الحكومية المحلية المعنية بحقوق الإنسان (هيومن رايتس ووتش 2023) حيث تعتبر المنطقة “ثقبا أسود إعلاميا”.

أضف إلى ذلك فان المغرب يمنع اي زيارات للأراضي المحتلة حيث إستشهد ممثلو المجتمع المدني, في السياق باعتراض الرباط على زيارة مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان على مدى السنوات الثماني الماضية, ومنعه من الوصول إلى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية كما تبنى “سياسة ممنهجة في طرد المراقبين ومنع ممثلي المنظمات الدولية من الدخول إلى المدن الصحراوية تحت الاحتلال”.

واستشهدت الجمعيات والمنظمات الصحراوية أيضا بمواصلة خبراء الأمم المتحدة في إدانة الطبيعة الممنهجة والمدروسة للانتهاكات التي ترتكبها الدولة المغربية, مشيرين إلى أن الانتهاكات تشكل عملية ممنهجة لتخويف وردع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية من ممارسة حقوقهم في حرية التعبير وحرية تأسيس الجمعيات, وكذا الانتقام من هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب ممارستهم الأنشطة السلمية والمشروعة.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: