الرئيس الصحراوي يثمن موقف فنزويلا و يؤكد ان الشعب الصحراوي سيواصل الكفاح حتى إنتزاع حريته و إستقلاله (لقاء صحفي)

أكد الأخ أبراهيم غالي الأمين العام للجبهة و رئيس الدولة أن الشعب الصحراوي ماضي في كفاحه حتى إنتزاع حريته و إستقلاله.
ففي مقابلة حصرية لـ قناة تيلي سور teleSur الفنزويلية، و خلال برنامجها الإخباري Es Noticia ، أشار الأخ الرئيس إلى أن “هناك صمت متواطئ حول ما يعانيه الشعب الصحراوي (…) لكنه لن يؤثر على إرادتنا. وسيستمر الشعب الصحراوي في الدفاع عن نفسه بكل الاساليب المشروعة حتى نيل حريته و إستقلاله “.
و ذكر الرئيس الصحراوي ان “المغرب غزا أرض الصحراء الغربية ، بعد نضال تحرري خاضه الشعب الصحراوي ضد الاستعمار الإسباني” ، مضيفا أنه في اليوم الذي فرضنا فيه إرادة الشعب الصحراوي على الحكومة الإسبانية
ودخلنا في مفاوضات لتمرير إسبانيا السيادة لصاحبها ، وهو الشعب الصحراوي ، نتعرض لخيانة من قبل جيراننا “.

وشدد الرئيس الصحراوي على أن الشعب الصحراوي متمسك بحقوقه أكثر من أي وقت مضى لأنه يريد أن يعيش حرا وكريمًا ومستقلًا ، وأشار إلى أن “المغرب مدعوم بتواطؤ مفضوح من قبل بعض الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (التابع للأمم المتحدة) الذين تحالفوا معه لظلم الشعب الصحراوي.
و بخصوص الحلول التي يحاول الإحتلال المغربي فرضها ،اكد الأخ ابراهيم غالي أن ” الشعب الصحراوي عبر منذ البداية عن رفضه لخطة الحكم الذاتي ،مبرزا ان الإحتلال المغربي لا يمكن له أن يمنح ما لا يملك، والصحراء الغربية ليست مغربية حتى يقدم المغرب حلوله القسرية . مذكرا ، بطبيعة القضية ،كقضية تصفية إستعمار و هي منطقة مختلفة ومنفصلة عن المغرب. وشدد على أن قرارات محكمة العدل الدولية و الأوروبية و الافريقية،كلها توضح على أن الصحراء الغربية متميزة ومنفصلة عن المغرب و ان هذا الأخير ليس له أي سيادة على تلك الأرض “.
و عن الوضع الحالي بالمنطقة ، أشارالرئيس الصحراوي إلى أنه في 13 نوفمبر 2020 ، انتهك المغرب وقف إطلاق النار، وهو ما أجبر الشعب الصحراوي على حمل السلاح مرة أخرى للدفاع عن كرامته”. وإستطرد يقول:”لقد انتهكوا وقف إطلاق النار ، واحتلوا أراض جديدة ، من الأراضي المحررة ، لذلك اضطررنا إلى حمل السلاح واليوم نحن في حالة حرب ، ونحن نحارب (…) ليس الأمر أننا دعاة حرب ، فنحن شعب مسالم نسعى لحل سلمي والتعايش مع كل جيراننا بما في ذلك الشعب المغربي لكن للأسف لا توجد حتى الآن مثل هذه الإرادة السياسية لعدونا “.

وأكد الرئيس الصحراوي أن هدف المغرب هو ” فرض إرادة الاحتلال والتوسع على إرادة شعبنا وهو أمر لن يتحقق أبدا “.

وعن الموقف الإسباني قال الأخ ابراهيم غالي:
“فيما يتعلق بـ (بيدرو) سانشيز وإسبانيا ، هذه ليست المرة الأولى ، إنها ليست الخيانة الأولى. لقد خاننا حكام إسبانيا في عام 1976 ، والتخلي في 26 فبراير 1976 ، نتيجة الخيانة التي وقعوا عليها ، وفي 14 نوفمبر 1975 ، الاتفاقية الثلاثية في مدريد التي وزعت الصحراء الغربية كقطعة خبز بين دولتين لا تنتمي إليهما ، وتكررت الخيانة بعد 46 عامًا تقريبًا ، حيث قاموا بنقل نفس السكين في نفس الجرح ، لأسباب يجهلها حتى الاسبان انفسهم “. هناك من الاراء من ” يربطون الدور ببرنامج Pegasus ، برنامج التجسس ،و أنه ربما يكون هناك سر مميت اكتشفه المغرب ليبتز به ،علما ان الوقائع و التحريات أثبتت أن هناك العديد من الضحايا لبرنامج التجسس هذا،كانوا مغاربة او من فرنسا وإسبانيا ، وربما يكون هذا أحد الأسباب.

وبالمثل ، يضيف الأخ الرئيس “أن المغرب استخدم دائما الهجرة والمخدرات كورقة ضغط ضد إسبانيا عندما تحاول إسبانيا في أي وقت تبني موقف أقرب إلى القانون الدولي وهذا يعكس مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الصحراوي”.

العلاقات مع فنزويلا
وأعرب رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عن امتنانه لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو على مبادرات التضامن الداعمة للقضية الصحراوية ، مسلطاً الضوء على كفاح شعب أمريكا الجنوبية ضد الإجراءات القسرية.

وقال “أعتقد أن الشعب الفنزويلي يستحق من جانبنا هذا الاعتراف وشجاعة المقاومة وأنهم يخرجون تدريجيا من الوضع الذي حاولوا فرضه عليهم لخنق الثورة البوليفارية في فنزويلا”.كما شدد على أنه جرت محاولات لكسر إرادة الشعب الفنزويلي من خلال فرض عقوبات ، لكنها “لم تنجح أيضًا”.

فيما يتعلق بالاتفاقيات الموقعة مع فنزويلا ، اعتبر أنها كلها مهمة ، ومن بينها ، قال إنه “بالنسبة لنا ، يعد إنجازًا عظيمًا للشعب الصحراوي أن يتمكن من تدريب أطباء متخصصين هنا في فنزويلا ، هنا سيشعرون أنهم في وطنهم ، ولن يشعروا بأنهم غرباء أو أجانب ، و أعتقد أن جميع الاتفاقات تستحق منا التقدير “.

وقال “إننا نقدر كرم الرئيس والحكومة والشعب الفنزويلي ، حيث وقعنا العديد من الاتفاقيات خلال هذه الزيارة الناجحة

“.

شارك الموضوع
%d مدونون معجبون بهذه: